ما كيفية الاستثمار في سوق الأوراق المالية الليبي ؟
سوق الأوراق المالية الليبي هو سوق منظم يتم فيه تداول (بيع وشراء) أسهم الشركات المدرجة فيه، وإذا كان الشخص يريد الاستثمار في الأوراق المالية لأول مرة عليه إتباع الخطوات التالية:
1- الحصول على رقم يسمى برقم المستثمر، وذلك بعد تعبئة النموذج المعد لذلك من خلال إدارة الإيداع والقيد المركزيّ بالسوق.
2- فتح حساب لدى أحد الوسطاء الحاصلين على ترخيص من سوق الأوراق المالية الليبيّ، وذلك بعد توقيع عقد يبين واجبات الطرفين (ويمكن للمستثمر التعامل مع أكثر من شركة وساطة بحيث يكون لديه رقم حساب خاص لدى كل شركة وساطة ) .
3 -إعطاء الأمر (طلب شراء أو عرض بيع) حسب شروط الكمية و السعر المحددة من قبل المستثمر للوسيط المنفذ الذي يقوم بدوره بإدخال الأمر إلى السوق.
ويتم تنفيذ الأوامر في السوق من خلال عملية مقابلة بين أوامر الشراء وأوامر البيع، فحين يرغب عميل في شراء أو بيع أسهم يمتلكها يُبلغ الوسيط الذي يقوم بدوره بإدخال أمر الشراء أو البيع في النظام الالكتروني للتداول وفقاً للشروط التي حددها العميل للكمية والسعر، ويقوم النظام بمقابلة أمر الشراء مع أمر بيع أو أكثر يتضمن نفس الشروط من حيث السعر .
ما هي الشركات المدرجة بسوق ألأوراق المالية الليبي ؟ والشركات التي يتوجب عليها الإدراج به ؟

تنص المادة رقم (31) من النظام الأساسي لسوق الأوراق المالية الليبي والصادر بناء علي قرار اللجنة الشعبية العامة رقم (436) علي الآتي:يكون إدراج الأوراق المالية بالسوق إلزامياً للشركات المساهمة الوطنية العامة والأهلية والمشتركة والأجنبية العاملة في الجماهيرية  و التي لا يقل رأسمالها عن  250,000.000 مائتان وخمسين ألف دينار وفقاً للشروط التي و الأوضاع التي تحددها السوق. والشركات المدرجة الآن: مصرف الصحاري , مصرف التجارة والتنمية , مصرف الوحدة , مصرف السراي , شركة ليبيا للتأمين , الشركة المتحدة للتأمين , شركة صحاري للتأمين , شركة سوق الأوراق المالية الليبي .
ما استفادة المواطن البسيط والعادي من سوق الأوراق المالية وما هي الضمانات التي تعطى له?
إن من مهام سوق الأوراق المالية حماية المستثمر البسيط من خلال الإيداع والقيد المركزي بحيث تتم عملية حفظ الحقوق للبائع والمشترى أي ضمان حصول المشترى على الأسهم التي أشتراها وحصول البائع على أمواله وتتم عملية البيع والشراء إلكترونياً عن طريق منظومة التداول الإلكتروني وبالتالي إضافة الأسهم المشتراة إلى الرصيد السهمي للمشترى وخصمها من البائع وكذلك ثمن الصفقة يتم خصمها من رصيد المشترى وإضافتها إلى رصيد البائع،كما أن هناك لوائح ونظم تضمن حقوق المستثمر وللعلم فإن سوق الأوراق المالية قام بإصدار العديد من الأدلة والكتيبات لتعريف المستثمر بكيفية الاستثمار بالسوق وإننا بصدد إصدار قانون سوق المال وهو أكبر ضمان للمستثمر بسيطاً كان أم كبيراً.
ما إمكانية قيام سوق للأوراق المالية بليبيا ?
يتبادر تساؤل لدى العديد من القراء حول إمكانية قيام سوق للأوراق المالية بليبيا: ونود أن نقول بهذا الشأن بأنه قد تم إنشاء سوق للأوراق المالية بالعراق، كما أن هناك سوقا أيضاً بفلسطين – وهذا ليس انتقاصاً – ولكن لعل ليبيا أفضل حالاً منهما. وعلى أية حال فإن أسس وعناصر قيام سوق للأوراق المالية في أي مكان هي:
1. الورقة المالية .
2. الوسيط.
3. المستثمر.
4. مكان لتداول الأوراق المالية .
وبنظرة سريعة وفاحصة لهذه العناصر ومدى توفرها بالبيئة الاستثمارية في ليبيا، فيمكن القول:

أولا: الورقة المالية ... موجودة بالبيئة الاستثمارية في ليبيا، متمثلة في أسهم الشركات المساهمة سواء الخاصة أو العامة،إذ أن هذه الأخيرة قد شرعت الدولة في بيع حصاتها بها.

ثانيا: الوسيط ... وهو الذي يقوم بتنفيذ طلبات البيع والشراء للمستثمرين، وقد قام السوق بتنفيذ ثلاث دورات تدريبية للوسطاء منح على ضوئها الترخيص للعديد من شركات الوساطة للعمل بالسوق.

ثالثا: المستثمر... و يعلم الجميع بوجود المستثمر الليبي قبل إنشاء السوق بمدة ليست بالقريبة ، فهناك العديد من المستثمرين بجهات عدة مثل مصرف الصحارى ومصرف الوحدة وشركات الاسمنت، ناهيك عن الجهات المملوكة بالكامل للمستثمرين سواء أشخاص أو شركة، مثل مصرف التجارة والتنمية، ومصرف الإجماع العربي، وشركة بوعطني ... وغيرها.

رابعا: مكان التداول ... وهو السوق الذي أنشئ بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 134 لسنة 1374 (2006) وصدر نظامه الأساسي وشكلت لجنة الإدارة ولجنة الرقابة بالإضافة إلى لجنة الإشراف والرقابة ،وجميع هذه اللجان تقوم بأعمالها.

وقد تم تدريب العاملين بالسوق بالعديد من الدورات التدريبية بالخارج والداخل وتم تجهيز مقار السوق في كل من بنغازي وطرابلس بالأجهزة والمنظومات للبدء بأعمال التداول الالكتروني.

كما قام السوق بوضع قواعد العمل المنظمة لأعمال السوق وشركات الوساطة والشركات المقيدة بجداول السوق، وقد أوجد بهيكله التنظيمي إدارة أناط بها مهام حماية المستثمر، والتأكد من تطبيق الشركات المقيدة لقواعد الإدارة الرشيدة ( حوكمة الشركات ) وكذلك قواعد الإفصاح والشفافية وهي إدارة الرقابة ومتابعة الإفصاح.

وأخيرا فبرغم حداثة إنشاء سوق الأوراق المالية الليبي فهو الجهة الوحيدة التي يوجد بها ميثاق سلوك وشرف للعاملين بها ويلزمهم بالتقيد بها, ومما تقدم يتضح توافر أسس وعناصر قيام سوق الأوراق المالية بالبيئة الاستثمارية الليبية، ولكن يبقي عامل مهم ومساند لهذه العوامل هو وعى المستثمر، وتغير سلوكه من النمط الاستهلاكي والادخاري إلى نمط الاستثمار.
1 - 4 Next